الأحد، 1 ديسمبر 2013

الإصلاح التربوي لا يأتي من الخارج




الإصلاح التربوي لا  يأتي من الخارج
الباحث التربوي / عباس سبتي

     لعل بعض منا عنده عقدة " الخواجه " ، لا أدعي أن هذا المصطلح مناسب في طرح قضية هامة عندنا ألا وهي " الإصلاح التربوي " ، لكن كتبت التقارير في الخارج ودخلت من النافذة ووضعت على طاولات المسئولين ، صحيح أن هذا الإصلاح التربوي يتداول على مستوى الدول عندما يكون الحديث عن التنمية وأشكالها ، إلا أن الأصح أن يقوم أبناء الدول بكتابة التقارير لأنهم الأدرى بما في البيت (الوطن) ويعرفون الداء والدواء ، مع عدم هضم حق الآخرين في الإدلاء بآرائهم ، وحق الأجيال الاستفادة من تجارب الآخرين .

     التقارير التي عالجت واقع التعليم المؤلم عندنا والمقترحات التي طرحت فيها لإنقاذ الموقف التعليمي الكويتي هي : تقرير " بلير " رئيس وزراء البريطاني السابق ، وتقرير البنك الدولي ، وتقرير المركز البريطاني وتقرير معهد التنمية الكوري ، والتقرير الإحصائي لمجلس التخطيط الأعلى ، وكل هذه التقارير صدرت في 2008م .

     لنا وقفة مع كلمة وزيرة التربية على تعقيبها على هذه التقارير ، وفي هذه الكلمة اعتراف صريح بضعف الواقع التعليمي ومناقشة هذا الضعف مع قياديي الوزارة ( متى ؟ ) ، وتشابه تقريري " بلير " وتقرير مجلس التخطيط الأعلى بإبراز هذا الضعف إلى جانب توصيات المؤتمر الوطني لتطوير التعليم الذي انعقد في 17-19 فبراير 2008م .

     والسؤال الذي يطرح نفسه ما مصير التوصيات والمقترحات التي طرحتها فرق عمل المؤتمر الوطني لتطوير التعليم ، وقد مضى أكثر من سنة ونصف سنة من هذا المؤتمر ، ولم تفعل توصيات هذا المؤتمر بعد ، لماذا ؟؟

     ولقد صرفت أموال باهظة على هذا المؤتمر فينبغي أن نسارع في دراسة توصياته ، وألم يسأل الغيور وزيرة التربية السابقة لماذا لم تشكل فرق عمل لتتدارس توصيات المؤتمر ؟

     وماذا يعني أن نكلف " بلير " وغيره في دراسة واقعنا التربوي وعندنا الأكفاء  ، وقد قام أبناء الوطن من التربويين والباحثين وغيرهم في المؤتمر المذكور في كتابة الدواء بعد فحص  مرض تردي " الحالة التعليمية " عندنا .

     وأخيراً نطالب اللجنة التعليمية لمجلس الأمة أن تنبه المسئولين بالتربية في الإسراع بتفعيل توصيات " المؤتمر الوطني " .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق