الأحد، 1 ديسمبر 2013

ظاهرة ماليزيا




ظاهرة ماليزيا
الباحث التربوي / عباس سبتي

     اطلعت على مقال مفيد لدولة أسيوية فتية صاعدة وهي ماليزيا يضرب بها المثل في التقدم والرقي وقد ترجمت هذا المقال قبل سنوات معدودة والهدف من عرضي للمقال أنني أعيش الأمل لتكون الكويت رائدة في مختلف المجالات وهي صغيرة المساحة والسكان مثل ماليزيا ولكنها غنية بالمال والرجال .

     وهذا المقال يحمل عنوان " الرؤية المستقبلية لماليزيا 2020م " ويذكر المقال لقاء ريئس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد مع رجال الأعمال ، حيث استهل مهاتير محمد حديثه بمرتكزات التقدم وهي الوحدة الاجتماعية والعدالة الاجتماعية والمستوى الاقتصادي الثابت والاستقرار السياسي  ، ولكي تتقدم ماليزيا عليها التغلب على التحديات : خلق ماليزيا موحدة وخلق مجتمع ديمقراطي وشرقي يؤمن بالأخلاق والآداب ومتسامح ويقدر المسئولية ويؤمن بالمساواة ومعتمد على نفسه .

     ويذكر مهاتير محمد تجربة اليابان وكوريا الجنوبية في مجال التكنولوجيا وتفوقها ولكنها حافظت على شخصيتها ، ويمكن أن تتقدم ماليزيا بالاتكال على الله وبذل المجهود والتفاني في العمل ، ولتحقيق هذه الرؤية لا بد من استقرار بلدنا من خلال تبني الديمقراطية واختيار القيادة الصالحة على أن تكون الديمقراطية عندنا غير الديمقرايطة الغربية والديمقراطية تكون جيدة إذا عرفنا ما هي وكيف نمارسها وتصبح وبالاً إذا أسأنا استخدامها ولا تستطيع الحكومة وحدها تحمل عبء التقدم وإنما بالتعاون مع الجماعات والأحزاب الأخرى وعلينا أن نخطط للمستقبل وألا ننشغل بالأمور الآنية والتافهة ، علينا أن نكافح بجد لأجيالنا وعلى الكل أن يعمل من أجل تقدم ماليزيا .

التعليق على المقال :
     يمكن الاستفادة من تجربة ماليزيا ليس فقط بالجوانب التي ذكرها السيد مهاتير محمد خاصة بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولكن الجانب التعليمي مهم  إذ أن ماليزيا يشهد لها الجميع بحصدها المراكز المتقدمة في المسابقات الدولية في مجالي العلوم والرياضيات ، لذا هذا اللقاء بين القيادة السياسية ورجال الأعمال في ماليزيا ماذا يعني ؟
     إن القيادة السياسية في ماليزيا تريد أن تؤكد دور القطاع الخاص في التنمية الشاملة ، وأعتقد أن القطاع الخاص في الكويت يدرك مسئوليته ودوره في هذه التنمية ولكن الفرق بيننا وبين ماليزيا أن هدف التنمية غير واضح لدى أصحاب القطاع الخاص عندنا ، ولعل بعض من المفكرين والكتاب بل وأعضاء مجلس الأمة قد أشار إلى اهتمام القطاع الخاص بأهداف مؤسساته الخاصة ( الربحية ) على حساب أهداف التنمية الشاملة ولهذا يشتكي هذا القطاع من ندرة المخرجات التعليمية المتميزة المحلية بسبب عدم الاهتمام الكافي بالجانب التعليمي وعدم وجود سياسة واضحة للقطاع الخاص بدوره بالمساهمة بجودة المخرجات التعليمية في الكويت .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق